تُعد المياه من العوامل التي قد تُسرّع تدهور المباني التاريخية عندما تتسرب عبر الأسطح أو تتجمع عند قواعد الجدران. وقد شهدت صنعاء القديمة أضرارًا ناجمة عن الأمطار والسيول، ما أبرز أهمية التدخل الوقائي والصيانة المستمرة لحماية البيوت التراثية.
ولهذا ينبغي فحص الأسطح ومخارج تصريف المياه بصورة دورية، خصوصًا قبل موسم الأمطار وبعده. ويشمل ذلك البحث عن التشققات، وتجمع المياه، وانسداد المصارف، وآثار الرطوبة في الجدران والأسقف.
ومن الإجراءات المهمة:
- إزالة العوائق من مسارات تصريف المياه بطريقة آمنة.
- إصلاح مواضع التسرب باستخدام مواد مناسبة لطبيعة المبنى.
- فحص الأسطح والحواف ومناطق اتصالها بالجدران.
- مراقبة ظهور بقع الرطوبة أو انتفاخ الطلاء أو تساقط أجزاء من الجص.
- الاستعانة بمهندس أو مختص في المباني التاريخية عند ظهور تشققات واسعة أو علامات ضعف إنشائي.
ويجب عدم معالجة الرطوبة بمجرد تغطية آثارها بطلاء جديد؛ إذ ينبغي تحديد مصدر المياه ومعالجته أولًا، مع تجنب الإضافات الحديثة التي قد تضر بقدرة الجدران التقليدية على التعامل مع الرطوبة.
إن الصيانة الوقائية أقل كلفة من إصلاح الأضرار الكبيرة، وهي من أهم وسائل حماية البيوت التاريخية وضمان استمرارها للأجيال القادمة.